قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 52

الجزء ٥٢ · صفحة ٢١٣

الباب الرابع والعشرون في القسم إذا امتنع منه(1) أحد الشركاء

ومن كتاب بيان الشرع: وعن رجلين بينهما مال، وطلب أحدهما إلى صاحبه أن يقاسمه، فأبى واحتج عليه برجلين من الصالحين فلم يفعل، هل يجوز للمسلمين أن يقيموا للرجل وكيلا يقبض له حصته؟ فعلى ما وصفت: فلا يجوز هذا كله إذا كان الرجل الشريك حاضرا، وإنما يجوز ذلك للمسلمين إذا كان غائبا حيث لا تناله الحجة، وإذا كان حاضرا فامتنع عن ذلك؛ حبس حتى يفعل ما يطلب منه (خ: من) الحق، فإن لم يكن أحد يحبسه؛ لم يكن لشريكه أن يقسم الأرض ويزرع حصته، ولكن يزرع الأرض كلها ولو كره شريكه، ثم يقسم الثمرة، ويأخذ مؤنته من الثمرة، ثم يسلم /195/ إلى شريكه حصته من بعد المؤنة، إلا أن يحييه شريكه إلى المزارعة، وذلك له إن أبى عن المزارعة، زرع هذا وفعل كما وصفت لك، وكذلك النخل والثمار وخدمة العبيد، إن أبى أن يقاسمه النخل ولا المنازل ولا العبيد سكن في المنزل بقدر حصته وخدمه العبد بقدر حصته.

قال غيره: ومعي إن أراد الحاكم أو من يقوم مقامه إن امتنع الشريك أن يقاسم شريكه أن يقيم له وكيلا يقاسم له؛ جاز ذلك لئلا يكون على الشريك ضرر كما قيل له أن يبيع ماله ويقضي غرماؤه إذا تماجن في السجن وخيف الضرر، وكذلك له أن يزوّج من امتنع عن تزويج نسائه وأشباه ذلك.

(1) زيادة من ق.

٢١٬١٨٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.