قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 52

الجزء ٥٢ · صفحة ٢١٤

مسألة: ومن جواب محمد بن سعيد: وعن الذي يزرع في البلد (خ: في(1) البدو) وله شريك (وفي خ: ويكون له شركاء) في الزراعة، فيدوسها ويدعو شريكه إلى قسم الحب فيمتنع، ولم يجد من ينصفه منه في ذلك الموضع، قلت: فهل له أن يقسم ويأخذ الذي له أو يتركه بحاله، وما يحتال في الذي له، وفي الذي لشركائه؟ فإذا كان يقدر على من ينصفه منهم، ولا يخاف على ماله تلف(2) إلى الحال الذي يصل إلى الإنصاف؛ انتصف منهم إلى من ينصفه، وإذا أعدم ذلك من ينصفه منه؛ احتج عليه(3) ممن أمكنه من أهل العدل والثقة، وإن لم يمكنه؛ /196/ احتج عليه (خ: عليهم) فيما بينه (خ: بينه وبينهم)، فإن لم ينصفه؛ قال له أنه يأخذ حقه من هذا الحب ويدع لهم حقوقهم، ويحد لهم في ذلك حدا أو أجلا على قدر ما يمكنه حضرته، فإن حضره، وإلا قسم لنفسه وأخذ حصته، ولا تبعة عليه في ذلك.

قلت: وكذلك إن كانت الزراعة في القرية، وامتنع أحد الشركاء عن القسم، وقد صار في الخبور، قلت: فما يحتال هذا في حب شركائه الذين امتنعوا أن لا يقسموا له، وامتنع عن قبضه؟ فقد مضى الجواب في ذلك، والقرية والبدو سواء في الحق.

مسألة: وعلى الحاكم أن يحكم على الشركاء بقسم أموالهم إذا طلبوا ذلك إليه، وليس عليه أن يتولى القسم بينهم.

(1) زيادة من ق.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: يلف.

(3) زيادة من ق.

٢١٬١٨١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.