قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 52

الجزء ٥٢ · صفحة ٢١٥

مسألة: وإذا كان للرجل شريك في مال حاضر، فطلب ورفع عليه في القسم، فامتنع عن مقاسمته؛ حبس حتى يفعل ما يطلب إليه من(1) الحق، فإن لم يكن أحد يحبسه؛ زرع شريكه الأرض كلها، ثم قسم الثمرة ثم سلم إلى شريكه حصته من بعد المؤنة، وإن كان عبد؛ استعمله بقدر حصته، وإن كان منزله؛ سكنه بقدر حصته. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة: الصبحي ?: وفي الورثة إذا كان فيهم أحد غير بالغ؛ إن لمن طلب القسم أن يقسم له، ولو كان الطالب واحد منهم كانوا يتامى(2) أو صبيانا؛ فلا حجة تمنع من ذلك /197/ إذا طلب البالغ الوصول إلى حصته من شركائه، والصبي يقوم مقامه أبوه، وإن شاء أبوه وكّل له؛ جاز ذلك والصبي بمنزلة اليتيم، وله حجته بعد بلوغه إذا لم يكن القسم بحكم، وطرح السهم وحضره عدلين غير أصحاب الحصص، وإن كان فيه هذه الشروط؛ فلا حجة له ولا لغيره من الشركاء، إلا أن يدعي أحدهم الجهالة، فإن له ذلك مع يمينه، وإن رد عليهم اليمين؛ فعليهم اليمين(3) بالعلم.

قلت: وإن كان طالب القسم ولي الأيتام أو أب الصبي، أَكُلّ ذلك سواء ويجاب إلى ذلك؟ ابنة راشد: لا أحفظ فيه فرقا، وأما مقاسمة الأب لشركاء ابنه الصبي؛ ففي ثبوتها اختلاف، وإن امتنع أب الصبي عن المقاسمة؛ ففي جبر الحاكم له على ذلك اختلاف، والله أعلم.

(1) زيادة من ق.

(2) ق: أيتاما.

(3) زيادة من ق.

٢١٬١٨٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.