قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 52

الجزء ٥٢ · صفحة ٢١٦

الباب الخامس والعشرون في قسمة المال إذا جعل أحد الشركاء نصيبه للسبيل

ومن كتاب بيان الشرع: وسألته عن رجل له حصة في نخل، فجعل شريكه حصته للسبيل، هل يثبت ذلك منه؟ قال: عندي أنه إن أراد بذلك الضرر يدخله على شريكه؛ لم يثبت ذلك، وإن كان أراد بذلك الفضل؛ ثبت ذلك عندي إذا لم يعرف ما يتعقّب بعد ذلك على شريكه.

قلت: فإن أراد شريكه المقاسمة، كيف له بذلك؟ قال: عندي أنه يؤخذ له شريكه بالمقاسمة، حتى يبين له حصته؛ لأنه أدخل عليه /198/ الضرر؛ فعليه أن يصرف ذلك عن شريكه.

قلت: فإن كان قد مات؟ قال: عندي أن الحاكم يقيم له وكيلا يقاسمه حتى يبين له حصته، قال: هكذا إذا ثبت فيها معنى السبيل.

قلت له: فله أخذها كلها إذا منعها؟ قال: إذا قصد بالمنع لحال حصته، وأخذها كلها بما يجب له من التوسع في ذلك؛ لم يضق عليه في ذلك؛ لأن حصته متعلقة في كل بسرة منها. وقال: إن كان أدخل(1) على شريكه المضاررة في الثمرة؛ أخذ له بمقاسمة الثمرة، وإن كان في الأصل؛ أخذ له بمقاسمة الأصل.

قلت له: فإن أخذ الثمرة كلها لما منع حصته، كان أن يأخذها كان غنيا أو فقيرا، وليس عليه أن يعطي غيره منها شيئا؟ قال: هو كواحد ممن يتوسع في

(1) هذا في ق. وفي الأصل: أداخل.

٢١٬١٨٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.