الجزء 52
الجزء ٥٢ · صفحة ٢١٧ذلك، فإذا توسع وقبض ذلك على أنه له؛ فقد صار ملكا له، وليس عليه أن يعطي غيره من ذلك شيئا، والله أعلم.
مسألة: وإذا جعل الرجل نخلة للسبيل، وأراد شريكه المقاسمة؛ أخذ بمقاسمته حتى يبين له حصته.
مسألة: وإذا كانت نخلة أو شركة بين رجلين، فقال أحدهما: الثمرة التي لي في شركتك، أو الشيء الذي لي في شركتك للفقراء أو في السبيل أو للمسجد، أو جعله في أبواب البرّ، فإن كان المتقرب بالشيء حيّا؛ فعليه أن يقاسم شريكه ويقبض الذي يقرب به، فيدفعه في الوجه الذي جعله فيه، وإن كان قد مات؛ فالحاكم يتولى ذلك، /199/ [وذلك يقوم مقام الميت، فإن عدم الحاكم؛ فالشريك يقوم في ذلك مقام الحاكم، فيأخذ الذي له ويدفع الذي كان للشريك الذي كان في ذلك الوجه.
مسألة عن الشيخ صالح بن وضاح ?: سألت عن مال مشترك بين المدرسة وبين قوم، وأراد الشركاء قسم المال، أيجوز لجبهة البلد والمسلمين أن يقاسموا شركاء المدرسة أم لا؟ فالذي وجدته في ذلك أنه لا يجوز ذلك، إلا أن يكون الذي جعل المال للمدرسة حيا؛ فله أن يأخذ حصته بالقسم للمدرسة حيا، ولا يجوز لغيره ذلك، والله أعلم.
مسألة: وتأمل الخادم وفهمه من قسمة نصيب المسجد وغيره؛ فاعلم أن الذي نجده لا يقسم المشاع من مال المسجد إلا من ترك له النصيب، وإذا عدم؛ لم يقسم وهذه القسمة في هذا المال إن كان جميع من حضر من الشركاء في القسمة حيا؛ ففيه الغير، وإن مات أحد من الشركاء بعد القسم؛ فإني أضعف غير هذا القسم، فسل المسلمين وخذ بما بان لك صوابه.