الجزء 52
الجزء ٥٢ · صفحة ٢١٨مسألة عن الشيخ أحمد بن مفرج ?: ولا يجوز قسم مال المسجد بعد موت المعطي أو المقر، والله أعلم.
مسألة: وسألته عن شريكين في مال، فجعل أحدهما نصيبه من المال المشترك بينهما لفقراء سيراف، كيف الحكم بينهما في ذلك؟ فقال: يثبت على المزيل لملكه إلى الفقراء ما فعل، ويكون الشريك الآخر شريكا للفقراء.
قلت: فكيف السبيل له إلى أخذ حقه؟ قال: يرفع على شريكه الأول إلى الحاكم حتى يحكم عليه بالمقاسمة، وقبض للفقراء وحفظ غللهم عليهم.
قلت: كان ثقة أو غير ثقة؟ قال: نعم.
قلت: من أين كان وليا على مال لا يملكه، ولاه الحاكم على ولايته؟ قال: لأن ولاية ذلك المال كانت إليه؛ فهو على ولايته، إلى أن يسلمه إلى من يستحقه ممن يصح له القبض والحفظ على ما يسلم إليه من ماله، ولا يكون إخراجه المال من ملكه بمزيل لولايته عليه، وبالله التوفيق. عندي والله أعلم، أن سبيل هذا الرجل عند الحاكم سبيل وكلاء الأيتام وأوصياء الموتى إذا كانوا ثقات ثبتهم على ولايتهم، فإذا كانوا غير ثقات، ولم تتبين منهم خيانة؛ أدخل الحاكم معهم من يحفظ عليهم من الثقات، وأثبتهم على ما هم عليه من الولاية، وإذا ثبتت خيانتهم؛ خلعهم من تلك الولاية، وأدخل فيها من يقوم بها من الثقات.
مسألة: ومن جواب الشيخ أحمد بن مفرج ?: وقد ذكر الأخ ما ذكره من الخصومة بين(1) وبين نسيبه في المال الذي ورثاه مرهونا، وطلب هو قسم ذلك وحاكمته أنت فيه، فلم يثبت فيه قسم، ولحقك منه الضرر في أمره
(1) هكذا في ق. ولعله: بينه.