قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 52

الجزء ٥٢ · صفحة ٢٢٠

الباب السادس والعشرون في قسمة الوالد ماله بين أولاده

ومن كتاب بيان الشرع: وعن رجل اعتل وله أربعة أولاد ذكران وابنتان، وكان في صحة أو في مرضه، ثم قسم ماله بين أولاده، للذكرين كل واحد منهما ربع، وللابنتين كل واحدة منهما ربع، قلت: فهل يثبت ذلك ويتم في صحته أو في مرضه، وإن أجاز له أولاده ذلك، فهل(1) يتخلص من ذلك ويتم لكل واحد ما قسم له، وإن تمّ ذلك بقولهم ولفظهم، فكيف القول الذي يتم به ذلك وهو يسلم بذلك فيما بينه وبين الله، وينجو بذلك؟ فأما في الصحة؛ فجائز ذلك إذا أعطاهم ذلك بغير حيف بحق عليه للابنتين أو برضى من الذكرين، فأما في المرض؛ فلا يجوز ذلك، وذلك منتقض إلا أن يتموه بعد موته.

مسألة: وعن رجل يجوز له أن يقسم ماله بين أولاده في /203/ حياته؟ قال: جائز إذا عدل بينهم على ما قسم الله، قلت: فإن استغبن أحدهم، هل له ذلك؟ قال: إن كان في صحته وهم بالغون؛ فليس لهم ذلك، وأما في المرض؛ فلهم ذلك، وإن كان في الصحة؛ أعطى بعضهم وأحرز(2)، وأعطى الباقين في المرض بدل ما أعطى الأولين؛ فالأولون لهم الخيار إن شاءوا(3) خلطوا وقسموا(4)، وإن شاءوا أتموا العطية لإخوانهم(5) وأخذوا ما في أيديهم، وإنما يجوز

(1) ق: فهل من.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: وأجرز.

(3) هذا في ق. وفي الأصل: شاء.

(4) هذا في ق. وفي الأصل: وأقسموا.

(5) ق: لإخوتهم.

٢١٬١٨٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.