قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 52

الجزء ٥٢ · صفحة ٢٢٤

يقسم المال الذي خلّفه جدّهم، وأصحوا البينة بذلك بمال جدهم(1)، واحتج الذي أصلح المال الذي في يده أن والدهم قد مات وماتت حجته؟ فعلى ما وصفت: فإن كان بقي من [أولاد ذلك](2) الميت أحد، وطلب قسم هذا المال الذي خلّفه الميت الأول، وأحضر بينة أنهم ما يعلمون أنه جرى في هذا المال قسم؛ فقد قالوا: إن هذا المال يقسم ولا ينظر إلى ما حاز كل واحد من الأولاد من المال، إلا أن تقوم(3) البينة أن كل واحد منهم قد رضي بما أخذ أخوه وحازه من المال، وإن كان أولاد الرجل الميت الأول قد ماتوا كلهم؛ لم يكن لأولادهم حجة فيما في أيدي أولادهم، وكان كل رجل منهم أولى بما أدرك في يدي أبيه، فافهم هذا، وإنما الحجة لأولاد الميت الأول ما دام أحد منهم حيا، فإذا ماتوا كلهم؛ كان كل واحد من أولادهم أولى بما في يد أبيه منهم، إلا ما كان من مال مشاع لم يكن في يد أحد منهم؛ فأولاد أولاد الميت شرع في ذلك المشاع على مواريث آبائهم.

مسألة: وإذا علم أن المال قد قسم، فادعى بعض الورثة شيئا من المال في يد غيره لم يقسم؛ فعليه البينة /206/ أنه لم يقسم، وإن لم يعلم أنه قسم وادعى بعض الورثة أنه قسم؛ دعي المدعي بالبينة أن المال قد قسّم.

مسألة: وإن قسّم الشريكان أرضا بينهما، وحاز كل واحد حصته وثمره، ثم ادعى الآخر أن في تلك الحصة شيئا لم يجز عليه القسم، ما يكون القول فيه؟

(1) ق: أحدهم.

(2) ق: أولاده وذلك.

(3) في النسختين: تقول.

٢١٬١٩١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.