قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 52

الجزء ٥٢ · صفحة ٢٢٨

مسألة: وقال أبو محمد: إنه يجوز في القسم أن يقسم بين الأيتام والأغياب الثقات من الناس، ولو لم يكونوا أولياء في الدين، وكذلك في الشهادات في الأموال والحقوق والبيوع، ولو لم يكونوا ثقاتا أولياء، ولو كانوا من قومنا فإن الحاكم يحكم بشهادتهم.

مسألة: وإذا أقام الحاكم قاسمين، فقسما مالا بين قوم؛ وقال(1): إنه قد أخذ كل واحد منهم حقه ولا غلط فيه، وأقام أحد الشركاء بيّنة أن فيه غلطا؛ فبعض أجاز شهادتهما ورد فيه القسم وهو أحب إلينا. وهو قول أبي المؤثر أيضا فيما يوجد. وقال من قال: لا تقبل شهادة الشهود على الغلط وتقبل شهادة القاسمين، /209/ وهو قول أبي الحواري أيضا. قال أبو الحواري: بهذا نأخذ. قال أبو المؤثر: إذا صحّ الغلط بشهادة الشاهدين؛ نقض القسم.

مسألة: ومن كتاب أخذ من أبي جعفر: وتجوز شهادة القسام على ما قسّموه.

ومن جامع ابن جعفر: وإذا شهد القاسمان أنا قسّمنا هذا المال، وأنكر بعض الشركاء؛ سقطت شهادتهما، وكذلك كل من شهد على فعل نفسه.

قال أبو الحواري: إذا كان القاسمان قد أقامهما السلطان لذلك القسم؛ قبِل قولهما السلطان الذي قد أقامهما، هكذا حفظنا.

ومن غيره: وإذا شهد القاسم بسهم أنه لفلان، ولم يذكر أنه قسّمه له؛ فشهادته جائزة.

(1) هذا في ق. وفي الأصل: وقالا.

٢١٬١٩٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.