الجزء 52
الجزء ٥٢ · صفحة ٢٣١الباب التاسع والعشرون في القرعة والحجة في إثباتها
ومن كتاب بيان الشرع: قال أحمد بن حنبل: «أقرع النبي - صلى الله عليه وسلم - بين نسائه»(1)، و «أقرع بين ستة مملوكين»(2). وقال - عليه السلام - للرجل: «أسهما»(3). قال أبو زياد: يتكلمون في القرعة وقد ذكرها الله في كتابه في موضعين من كتابه، قوله: ﴿فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ﴾ [الصافات:141]. وقال تعالى: ﴿إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ﴾ [آل عمران:44]. وقال الشافعي: يجعل رقاعا صغارا، ويكتب في كل مرقعة اسم ذي السهم حتى يستوعب أسماؤهم، ثم يجعل في بنادق طين مستوية، ثم يستخف قليلا، ثم يلقي في ثوب رجل [لم يحضر](4) الكتاب عليه ثوبه، ثم يخرج يده فيجر(5) بندقه، وينظر من صاحبها فيدفع إليه الجزء الذي أقر عليه حتى ينفذ، ويثبت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول لاستهموا عليها»(6) أي اقترعوا،
(1) أخرجه البخاري، كتاب الهبة وفضلها والتحريض عليها، رقم: 2593؛ ومسلم، كتاب التوبة، رقم: 2770؛ وأبو داود، كتاب النكاح، رقم: 2138.
(2) أخرجه بمعناه كل من: مسلم، كتاب الأيمان، رقم: 1668؛ والنسائي، كتاب الجنائز، رقم: 1958؛ وأحمد، رقم: 19826.
(3) أخرجه أبو داود، كتاب الأقضية، رقم: 3616؛ وأحمد، رقم: 26717؛ والطحاوي في شرح مشكل الآثار، رقم: 755.
(4) ق: يحضر.
(5) هذا في ق. وفي الأصل: فيجز.
(6) أخرجه بلفظ قريب كل من: البخاري، كتاب الأذان، رقم: 615؛ ومسلم، كتاب الصلاة، رقم: 437؛ والنسائي، كتاب الأذان، رقم: 671.