قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 52

الجزء ٥٢ · صفحة ٢٣٣

لكل واحد منهما ثلث الديّة، فأقرع بينهم، فجعله لمن أقرع، فضحك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى بدت أضراسه ونواجده»(1).

مسألة: والقرعة جائزة في الأمر المشكل، وفي اختلاف أهل الحقوق فيما استحقه كل واحد منهم في الأول، فيقرع بينهم، فمن خرجت له القرعة؛ حكم له بذلك الشيء ثم الثاني ثم الثالث، والأصل في القرعة التي فعلها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يكتب في رقاع، ويجعل في بنادق من طين أو شمع، أو ما كان من معناهن وتكون (ع: /213/ البنادق) متساوية ويكتب في كل رقعة اسم رجل، ثم يعطى الذي لم يحضر تسوية الرقاع فيطرحها على الأموال المقسّمة فمن وقع اسمه على شيء؛ فهو له فهكذا القرعة. وقيل: أول قرعة كانت في العبيد الستة الذين أعتقوا، فأقرع بينهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

مسألة: وسألته عن القرعة التي ذكرها المسلمون، كيف يعمل بها؟ قال: تكتب في ثلاث قطع من القرطاس، يكتب في واحدة أول، ويكتب في الأخرى ثاني، ويكتب في الأخرى ثالث، وفي أخرى رابع على هذا النحو، ثم يطوي كل واحدة منهن على حدة، ويجعل في بندقة من العجين، ثم يأمر إنسان فيدفع إلى كل واحد من المتقارعين بندقة فمن خرج له أول؛ فهو أول ثم الثاني ثم الثالث على هذه الصفة.

(1) أخرجه بمعناه كل من: أبي داود، كتاب الطلاق، رقم: 2269؛ وابن أبي شيبة في مصنفه، كتاب الفرائض، رقم: 31470؛ والبيهقي في الكبرى، كتاب الدعوى والبينات، رقم: 21282.

٢١٬٢٠٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.