قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 52

الجزء ٥٢ · صفحة ٢٣٤

قال غيره: الأصل في القرعة التي فعلها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يكتب في رقاع وتجعل في بنادق من طين أو شمع أو ما كان من معناه، وتكون البنادق متساوية، ويكتب في كل رقعة اسم رجل، ثم تعطى الرجل الذي لم يحضر تسوية الرقاع فيطرحها على الأموال المقسّمة، فمن وقع سهمه على شيء؛ فهو له، هكذا القرعة، والله أعلم.

مسألة: وعن شركاء في مال، وفيهم يتيم، أمر الحاكم من غير ذلك البلد حاكم من حكام المسلمين رجلا ثقة يقاسم الشركاء حصته (خ: حصة اليتيم)، وإن /214/ الرجل الثقة خرج، ومعه الشركاء وصلحاء البلد من الثلاثة فصاعدا، وقسموا المال ورأوا عدل السهام ولا غبن فيها، ورموا السهم فوقع لكل شريك نصيبا رضي به، ووقع لليتيم نصيب رآه الثقة الذي أقامه الحاكم وكيلا في القسمة جيدا، أو أخذ كل ذي حق حقه الذي وقع له، ولم يتناقلوا، وطلب أحد الشركاء نقض هذا، أتتم هذه القسمة وتثبت، أم ينتقض إذ لا مناقلة، أو امتنعت المناقلة لسبب من الأسباب؟

جوابه: عندي ما أحفظه وأعمل عليه أن القسمة لليتيم إذا كانت من وصيّ أبيه أو وكيل من قبل الحاكم، ورميت السهام بعد أن رأى العدول أن القسمة معتدلة بالسهم لا غبن فيها؛ فالقسم تام لا غبن فيه، وإنما ترد القسمة فيما حفظنا إذا كان القسم برأي العدول لا برأي الحاكم ولا الوصي من أبيه، فهذا إذا خرج سهم اليتيم جيدا؛ فله ذلك وتم القسم، وإن لم يكن جيدا؛ رد(1)

(1) ق: أراد.

٢١٬٢٠١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.