قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 52

الجزء ٥٢ · صفحة ٢٣٦

أقرع بين نسائه(1)، وروي أنه أقرع بين ستة مملوكين(2). وقال - صلى الله عليه وسلم - للرجلين: «استهما»(3). وفي حديث صفية جاءت بثوبين لما انكشف المسلمون يوم أحد ليكفن فيها حمزة، قالت: فوجدنا إلى جنبه قتيلا من الأنصار فقلنا: لحمزة ثوب، وللأنصاري /216/ ثوب، فوجدنا أحد الثوبين أوسع من الآخر فأقرعنا بينهما، ثم كفّنّا كل واحد منهما في الثوب الذي وقع له. وفي حديث زيد بن(4) أرقم «أن ثلاثة نفر من أهل اليمن، أتوا عليا يختصمون إليه في ولد وقعوا على أمه في طهر واحد، فقال: أنتم شركاء متشاكسون، وإني مقرع بينكم، فمن قرع منكم؛ فله الولد، وعليه لصاحبيه لكل واحد منهما ثلث الدية، وأقرع بينهم فجعله لمن قرع، فضحك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى بدت نواجده»(5)، فهذا دليل ثبوت القرعة من الكتاب والسنة، وعن أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم يصح معنا ولا وجدنا ولا رأينا ردها ولا نقضها، [فبهذا أخذنا](6) وحكمنا أن من وقع له سهم؛ ثبت له، ولا يرد ولا يأخذ غيره إلا بمقايضة من صاحبه برضاه، والله أعلم.

مسألة عن أبي المؤثر أيضا في القسم: رجل اشترى أرضا من رجل، وبقي لرجل منهم حصة، فأبى أن يبيعها، وطلب إليه المشتري أن يقاسمه، فأبى وطلب إليه أن يزارعه فأبى، كيف يصنع به؟ قال: لا يتعرض للأرض حتى يطلبه ويرفع

(1) تقدم عزوه.

(2) تقدم عزوه.

(3) تقدم عزوه.

(4) ق: ثم.

(5) تقدم عزوه.

(6) هذا في ق. وفي الأصل: فهذا أخذنا.

٢١٬٢٠٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.