قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 52

الجزء ٥٢ · صفحة ٢٣٧

عليه ويقاسمه أو يموت، فيأخذ ورثته بالمقاسمة أو يغيب، فيوكّل وكيلا فيأخذ وكيله بذلك أو يغيب فيقطع البحر، ولا يوكّل، فإذا قطع البحر، أقام المشتري عند الحاكم البينة /217/ على الأرض أن هذه الأرض(1) لفلان ولفلان بينهما على كذا وكذا وتسمى البينة، كم لكل واحد منهما، ثم يقيم الحاكم للغائب وكيلا يقاسم المشتري ويستثني للغائب حجته إذا قدم فان قدم وأنكر القسم، ولم تكن له حجة تبطل حجة المشتري؛ مضى القسم عليه، ولا ينقض إذا كان القسم عدلا، وإن احتج بغبن في القسم؛ أمر الحاكم من ينظر في القسم، فإن كان فيه غبن فاحش؛ رد الغبن الفاحش إذا كان يتبين أن حصة الذي يطلب نقض (خ: ردّ) القسم تنقض مقدار عشرها كلها أو عدل القسم، فإذا كان كذلك؛ فهو الغبن الفاحش الذي ينقض به القسم برد العدول، وإن كان دون ذلك؛ فالقسم تام ولا ينقض.

قلت: فإن كان وكيل الغائب خاير(2) عند المقاسمة، هل يتم القسم؟ فإن كان الوكيل من قبل الحاكم؛ لم يجز القسم إلا بالسهم وانتقضت المخايرة إذا رفع ذلك إلى الحاكم؛ نقضه، وإن لم يرفع ذلك إلى الحاكم حتى يقدّم الغائب، فإن أتم القسم؛ تم، وإن نقضه؛ انتقض.

قلت: فإن كان الوكيل من قبل الغائب في المقاسمة؟ قال: إن كان جعل له المخايرة يوم وكّله؛ فهو جائز عليه ما لم يكن غنيّا على ما وصفت، وإن لم يجعل له المخايرة؛ لم يجز عليه، وهو بمنزلة الوكيل من قبل الحاكم في هذا.

(1) زيادة من ق

(2) هذا في ق. وفي الأصل: جائز.

٢١٬٢٠٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.