قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 52

الجزء ٥٢ · صفحة ٢٣٩

الباب الثلاثون فيمن يكون شريكه في شيء من الأموال من لا يملك أمره، هل يوكّل من عنده ويعان(1) في عمله والخلاص لمن لزمه شيء من ذلك

ومن جواب الشيخ أبي نبهان: وسئل فيمن يكون شريكه في شيء من الأموال غائب أو أعجم أو يتيم، أيجوز أن يوكّل من عنده من ذلك المال أم لا؟ قال: فإذا صح أنه من هذا المال؛ فهو على حاله من الشركة حتى يصحّ تنقّله عن أصله /219/ بوجه حق في حال فيما يبين لي فيه، وأما على ما يخرج في الواسع من الاطمئنانة، فإن كان هذا الشريك لهؤلاء فيه ثقة من المسلمين، واحتمل أن يكون على الواسع من سهمه بعد إخراجه بوجه من العدل في قسمه؛ جاز له ولا بأس عليه؛ لأن الثقة لا تجوز عليه تهمة كان لليتيم أو للغائب أو الأعجم في أموالهم، أو فيما يكون لهم من هذا وجده قائم بالعدل أو لا، فكله في قول المسلمين سواء حتى يصح معه ما يوجب المنع من بقاءه على ما هو عليه من الشركة، أو يكون أكثر مما له لخبره(2) أو إقرار أو بينة أو شهرة لا يحتمل عندها غير ذلك فيه، وعسى أن يلحقه هذا مع الأمين، وإن لم يكن ثقة من المسلمين إذا اطمأن قلبه لما قد عرفه من أمره بأنه لا يأتيه بشيء من هذا المال، إلا بما يكون له عن مباح مقاسمة له من وصي لليتيم أو وكيل من حاكم

(1) ق: من يكون.

(2) ق: الخبرة.

٢١٬٢٠٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.