قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 52

الجزء ٥٢ · صفحة ٢٤٢

في قول المسلمين من المباح على غير قصد لباطل من إثبات حجة بغير حق، ولا قبض لشيء ولا إتلاف له ولا فساد فيه، ولا إدخال ضرر عليه أو ما أشبهه من شيء يحتاج فيه لمعنى جوازه إلى إذن ربه، أو من كان بمعناه، ولا إذن لمن لا يملك أمره، وما خرج من هذا جوازه على نظر الصلاح لليتيم في ماله، فإن كان له قائم بالعدل؛ فعن رأيه يكون، وإن لم يكن؛ فعلى قصد الاحتساب له في ماله مع عدم الحاكم لا بأس به لمعنى المصلحة بدفع ضرر أو جلب نفع، والقول في الأعجم كذلك في موضع ما يكون كمثله، لا في موضع تمييزه بعد البلوغ بين ما هو صلاح في ماله أولا، وفهم ما يؤمئ به ويومأ به إليه من أمر أو نهي أو غيرهما، يستدل بهما على الكراهية والرضى، فإنه على هذا من أمره يرجع في مثل هذا وما أشبهه إليه لا إلى غيره، فإن رضي بشيء من الواسع؛ جاز، وإن أبى؛ فليس لغيره من وصي ولا وكيل ولا حاكم ولا محتسب ثقة ولا ولي له في ماله رضى ولا إذن، كذلك /223/ الغائب إن كان له وكيل؛ فإلى أمره ينتهي فيما فيه يكون له وكيلا لا إلى غيره، إلا أن يكون على معنى الاطمئنانة في شيء لأمر الثقة به، أو من كان مأمونا على ما يدخل فيه أو دالة عليه بالرضى، أو يطمئن القلب إلى أنه لا يأتي مثله، إلا عن إذنه ورضاه؛ فعسى أن يجوز له في غير الحكم على اعتقاد الخلاص مما يلزمه متى صحّ معه ما يوجب عليه غرم شيء أو ضمانه، وليس فيما خرج على معنى الصلاح ضمان ولا تبعة فيما أرجوه من قول الشيخ أبي سعيد ? إلا بسبب يكون به ثبوته في الحكم، والله أعلم.

قلت له: فإن قبض في مساعدته له في هذا المال شيئا مما له قيمة أو أفسده، أو أضرّه أو أتلفه أو بقي في يده على حاله، كيف يكون حكمه؟ قال: فالقبض على وجوه، وما خرج على الواسع له في دينه على حال؛ فهو بمنزلة الأمانة في

٢١٬٢٠٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.