قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 52

الجزء ٥٢ · صفحة ٢٤٣

موضع الاتفاق على جوازه، أو على رأي من أجازه في موضع الإختلاف، وما خرج عن هذا إلى ما لا يجوز له من القبض على حال، أو على رأي من لم يجزه فيكون في يده مضمونا إلى أهله، والضمان لازم له فيما أفسده، وعليه فيما أضره من غير إفساد له حتى لا ينتفع به قدر /224/ ما أنقضه، إلا مقدار ما يكون فيه من حق لمن أمره؛ إذ لم يتجاوز نظره، ولم يتعد أمره، إلا أن يكون أمره بإفساد شيء لا يجوز لهما لو كان له فأفسده بأمره؛ فإني لأرجو أن يلحقه الاختلاف في ضمانه لما يكون له، وإن هو أعانه بأجرة؛ لحقه على ضياع شيء مما يعمله في حقه ما يلحق الأجير في موضع الخطأ أو العمد.

قلت له: فإن كان لا يعلم أن هذا المال له ولغيره، حتى أعانه وعمل معه بأمره فيه بشيء مما يكون فيه الضمان؟ قال: كله سواء إذا صحّ معه أنه له ولغيره؛ لأنه من أنواع الخطأ في معنى لزوم الغرم دون الإثم إذا لم يعتمد محرما، ولا دخل فيه بشيء على غير مبالاة بما أصابه من الأمور من مباح أو محجور.

قلت له: وإذا كان هذا الشريك ليس بأمين، وابتلي هذا المعين له بقبض شيء من هذا المال لا من يده، هل له أن يسلّمه إليه على حاله، كان قبضه له بأمره أو لا؟ قال: لا يبين لي جوازه إذا كان ليس له أمانة على مثله، سواء كان قبضه له على وجه ما يكون أمانة في يده أو مضمونا فلا فرق.

قلت له: ولو كان له فيه حق؟ قال: نعم؛ لأن عليه شريكا فيه.

قلت له: وفي موضع ما يكون في يده أمانة، هل له أن يأتمن عليه غيره إذا كان /225/ ثقة؟ قال: نعم، قد قيل: إن له ذلك عند حضور وفاته، ومختلف فيه قبل ذلك في حياته؛ وعلى قول من لا يجيزه، فإن فعل؛ ضمن.

٢١٬٢١٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.