قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 05

الجزء ٥ · صفحة ٣١٥

الباب العشرون في اليمين والجنب

من كتاب الإرشاد: واليمين في كلام العرب على معان:

منها ما يراد به الشيء نفسه. ومنها ما يراد به القدرة. ومنها ما يراد به الرفعة. ومنها ما يراد به الحلف. ومنها ما يراد به القوّة.

فأمّا التي يراد بها الشيء نفسه قولهم: هذا ملك يميني، يعني هذا ملكي.

وأمّا اليمين التي يراد بها القدرة، قوله - عز وجل -: ﴿وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِي﴾ [الزمر:67]،

وأمّا التي يراد بها القوة قوله تعالى: ﴿وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ (44) لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ﴾ [الحاقة:44،45]؛ أي: بالقوة.

وأمّا اليمين التي هي الحلف: فهي القسم.

وأمّا اليمين التي هي الجارحة: فهي عن الله تعالى منفية؛ لأنها من صفات المخلوقين، وقوله تعالى: ﴿وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِي﴾؛ أي: فانيات ذاهبات بأمره وقدرته، وقوله: ﴿مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِي﴾؛ أي: ذاهبات بقسمه؛ لأنه أقسم ليفنيها.

وقد يستعملون اليد واليمين كناية عن الملك والسلطان، فمنه قول الواعظ: كن بما في يد الله أوثق منك بما في يدك؛ أي: بما في ملك الله - عز وجل -.

٢٬١٢١ / ٣٦٬٧٥٥