قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 52

الجزء ٥٢ · صفحة ٢٤٤

قلت له: وسواء كان ذلك الشريك هو أو غيره؟ قال: هكذا عندي في تسليمه إليه، وفي ضمان ما يكون لغيره من حق فيه.

قلت له: وفي موضع ما يكون مضمونا ليتيم، هل له أن يسلّمه إلى هذا الثقة ويبرأ من ذلك؟ قال: فإذا لم يكن هو القائم له بالعدل في ماله، ولا في شيء من مصالح حاله؛ لم يبن لي أنه يبرأ حتى يسلّمه إليه على أن يجعله فيما يجوز أن يجعل فيه من مصالح نفس هذا اليتيم، أو مصالح شيء من ماله في موضع ما لا يكون له قائم هو أولى به، ثم يخبره أنه قد فعل ذلك. وقيل: حتى يكون عن أمر الحاكم أو من يقوم لعدمه له من جماعة المسلمين مقامه.

قلت له: وإن لم يكن ثقة إلا أنه مأمون على ما يأمره به فيه، هل يبرأ إن أخبره أنه قد فعل ذلك؟ قال: يقع لي أنه مما يلحقه معنى الاختلاف في جوازه له وبراءته من ذلك.

قلت له: ويجوز له هو أن يتولى إنفاذه في موضع ما لا يكون له قائم؟ قال: نعم يجوز له. وقيل: حتى يكون عن أمر الحاكم أو جماعة المسلمين إن عز وجوده، وإن لم يمكنه شيء من هذا؛ جاز له أن يتولى إنفاذه بالعدل /226/ في شيء من مصالحه، أو مصالح شيء من ماله.

قلت له: فإن كان له قائم، إلا أنه غير مأمون على ذلك؟ قال: فهو بمنزلة من لا قائم له في ذلك.

قلت له: فإن كان ذلك(1) لأعجم إلا أنه بالغ، فإلى من يسلّمه؟ قال: فإن كان ممن يعقل الإيماء ويعقل عنه من غير شبهة، ومع ذلك فعلي حفظه من

(1) زيادة من ق.

٢١٬٢١١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.