قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 52

الجزء ٥٢ · صفحة ٢٤٥

الضياع له في غير معنى يؤمن على ما قد عرف من عادته في مثله، جاز له أن يدفع إليه ما يكون له معه أو عليه، وإن لم يكن كذلك؛ فهو بمنزلة من لا يملك أمره ممن لا عقل له من الناس سواء.

قلت له: وإلى من يدفع ما يكون له إن كان كذلك؟ قال: فهو بمنزلة اليتيم في مثل هذا، وربما جاز في اليتيم ما لا يجوز معه؛ فهو ومن لا عقل له سواء.

قلت له: وإن كان قبضه لهذا الشيء إنما هو من يد هذا الشريك، هل له أن يردّه بعد أن أقر به متبرعا أنه له ولغيره، أو صحّ معه إذا لم يكن أمينا على ذلك؟ قال: فإن كان قد لزمه ضمانه بالقبض له، فصار في يده مضمونا لأهله؛ لم يجز له أن يرده إليه، وما خرج بمعنى الوديعة في حكمه؛ ففيه اختلاف بالرأي؛ أجازه قوم ومنعه آخرون.

قلت له: وإن كان له فيه شركة أو لا، فكذلك أو كله سواء؟ قال: نعم هو كذلك؛ لأني لا أعلم فرق ما بين ذلك.

قلت له: وفيما يكون في يده أمانة، /227/ فإن كان إقراره له بالشركة لهم فيه قبل أن يقبضه منه؟ قال: فالمنع من رده إليه أشدّ، وجوازه أبعد، ولكنه لا يتعرى من الاختلاف على حال.

قلت له: فإن كان قد أتلفه على وجه ما يلزمه ضمانه، أو كان عليه في الأصل مضمونا، هل له أن يسلم الغرم كله إليه؟ قال: قد قيل: إنه ليس له ذلك، ولا أعلم فيه من القول اختلافا.

قلت له: ولو كان له فيه بعد حق بالشركة؟ قال: نعم.

٢١٬٢١٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.