قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 52

الجزء ٥٢ · صفحة ٢٤٦

قلت له: وسواء كان شريكه فيه يتيم أو أعجم أو غيره ممن يملك أمره أو لا، من غائب أو حاضر فلا فرق في ذلك؟ قال: هكذا يبين لي في هذا، ولا أعلم فيه غير ذلك.

قلت له: وضمانه، كيف يكون، أهو مثل الشيء الذي أتلفه أو القيمة؟ قال: قد قيل: بالمثل فيما يكون له مثل، إلا أن يقع التراضي منهما على القيمة؛ فهو إليهما في موضع جوازها لهما، وإن كان الذي له الحق ممن لا يملك أمره؛ فإلى القائم يرجع الأمر فيه، ويجوز له أن يأخذها مع بذل من عليه لها إن رآها عن بصر أصلح في النظر، وإلا فالمثل هو الأصل، والثمن فيما ليس له مثل ذلك.

قلت له: فإن كان هذا الذي قبضه من هذا المال وأتلفه على هذا تمرا أو حبا أو رمانا أو جوزا أو موزا أو قثاء، أو خيارا أو بطيخا أو أترجا، أو ما شبهها من غلة نخلة وثمرة أشجار؟ /228/ قال: فالذي عندي في الحب أنه مما يكال والثمر(1) مما يوزن؛ فهما على حسب ما هما عليهما من اختلاف أنواعهما مما يدرك فيهما المثل، وأما الجوز والرمان والأترج والموز، والقثاء والخيار والبطيخ وما أشبهها من ثمار الأشجار؛ فليس من ذلك.

قلت له: وهل له أن يعطي هذا الشريك ما يكون له فيه من حق مما له مثل، أو من القيمة إن كان مما ليس له مثل بغير إذن من شريكه وهو بالغ عاقل، إلا أنه حيث لا تناله بحجة حق، أو كان ممن لا يملك أمره، وليس له قائم في ذلك؟ قال: قد قيل: في هذا باختلاف؛ فأجازه قوم، ولم يجزه آخرون.

(1) هذا في ق. وفي الأصل: والتمر.

٢١٬٢١٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.