الجزء 52
الجزء ٥٢ · صفحة ٢٤٨في الحكم معنى الاختلاف في جوازه خصوصا إن كان قد جعله إمام عدل ما لم يكن عن لازم حكم عليه بذلك.
قلت له: والوصي لليتيم من أبيه إن جهله كذلك فيما يخرج على معنى الاطمئنانة في ذلك؟ قال: نعم، إذا كان أبوه ثقة من المسلمين مأمونا على ما يدخل فيه، وعسى أن يلحقه معنى الاختلاف، وإن لم يكن كذلك أعجبني أن لا يجوز /230/ له ذلك.
قلت له: وما خرج من هذا بعد قبضه في الإعانة(1) عن الضمان إلى الأمانة، أيلزمه أن يحفظه إلى أهله؟ قال: نعم، هو كذلك فيما يبين لي في ذلك.
قلت له: وإلى متى يكون ذلك؟ قال: حتى يخرج منه إلى أهله بوجه حق يكون له أو عليه، أو يرجع بالعدل إليه، أو يذهب بوجه من يديه.
قلت له: ومع تلفه فلا ضمان عليه؟ قال: نعم، إذا لم يقصر في حفظه ولا تعرض لإتلافه بشيء يلزمه به ضمانه في عمد ولا خطأ.
قلت له: وإذا كان لهذا الشريك فيه نصيب، وأراد من هذا حقه، هل له أو عليه أن يقاسمه فيه، أو يخرجه إليه ليأخذ سهمه ويرد ما يبقى في يديه أو أراد هذا المبتلى به التخلص مما يكون له فيه؟ قال: لا أعلم فيما يبين لي أنه يكون عليه أن يخرجه لهذا المعنى من يديه، إلا بحجة توجب إخراجه لأخذ سهمه على وجه العدل من قسمه بين أهله من وصي أو حاكم أو وكيل أو محتسب ليتيم ثقة، وكمثله الأعجم في موضع ما يشبهه في هذا، إلا في موضع ما يكون له
(1) هذا في ق. وفي الأصل: الإغانة.