الجزء 52
الجزء ٥٢ · صفحة ٢٤٩عقل يفرق به(1) بين عدل القسمة من جورها، فإنه كغيره من البالغين فيه يكون، وبالوكيل للغائب البالغ في عقله من نفسه، أو غيره من حاكم أو من يقوم فيه من المسلمين لعدمه مقامه إذا لم يكن هو القائم /231/ لشريكه فيه، وأما فيما يخرج في الواسع له فيجوز على معنى الاحتساب لليتيم أو الأعجم الذي يكون في هذا كمثله على قول بعض المسلمين في موضع ما لا يكون لهما قائم هو أولى به منه، ولا حاكم فيما يكال أو يوزن، ومختلف فيما يكون من العروض، وعلى قياد رأي من يجيزه؛ فإلى القيمة رجع به على وجه ما يجوز من بيعه ليقسم ثمنا بين أهله. وقيل بجواز قسمه بها على نظر من يقدر عليه من أهل الثقة المبصرين العدل ذلك فيه، فإن عزوا عليه(2)؛ فعلى عدل ما أبصره من العدل عن بصر، وإن لم يقدر على شيء من هذا كله؛ لم يجز له أن يدخل فيما لا يبصره.
وفي قول ثالث: إنه لا يجوز له في شيء من العروض، ولا مما يكال أو يوزن، إلا بحكم من حاكم، وعلى قياد معنى هذا الرأي، فإن فعل بغير حكم ممن يجوز له، وعليه حكمه فيما يكال أو يوزن؛ ضمن ما يكون فيما أخذه هذا الشريك لغيره، وعلى الشريك من الضمان لشريكه مثل ما على هذا الأمين فيه حتى يصل إليه الذي جعل له، فبقي في يديه، ويخرج فيما بقي أنه بين الجميع كما قد خرج فيما أخذه كذلك، ويكون في يده على ما كان ويخرج فيه على قول ثاني: أنه يضمن لهم الجميع مما أعطي، والذي أبقي على حال خصوصا على قياده إن كان مما يلحق به ضرر في الباقي، ويلحق الشريك فيه /232/ على هذا من أمره