قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 52

الجزء ٥٢ · صفحة ٢٥٠

معه ما يلحقه إن كان في ذلك قد أشركه بمعنى يلزمه ضمانه، وعليه فيما قد تعرض له بالبيع من العروض على هذا الرأي ليعطي هذا حقه من ثمنه ضمان الجميع إلا مقدار ما يكون لهذا الشريك إن كان قد فعله عن أمره، وعلى الشريك مثل ما عليه إن كان قد تعرّض له بشيء مما يلزمه به ضمان ما يكون لغيره من شركائه فيه، وإلا فالذي لهم فيما أخذه لابد له من ضمانه، إلا أنه يشبه أن يخرج فيما يعرض له الفساد من هذا إذا باعه لمعنى الصلاح في موضع ما يخشى عليه الضياع على قصد الإحتساب لمن لا يملك أمره، أو يملكه فغاب حتى صار في حال الإياس من رجوعه قبل فساده أن يخرج في الثمن إن هو قسمه فأعطى هذا سهمه ما قد خرج فيما يكال أو يوزن، على رأي من أجاز له على هذا بيعه بمعنى الحكم بلا ضمان أو ألزمه ذلك، والله أعلم، فانظر في هذا كله، وإلى ما قالوه في قسمه؛ فالاختلاف منهم في جوازه له، لا في لزومه عليه إن لم يكن هو القائم على وجه(1) ما يلزمه القيام في مثل هذا به، ولا الذي يلي أمر الحكم فيه عند طلب الشريك له فيه بالمقاسمة، غير أني أخشى في موضع ما يضطر اليتيم، أو من أشبهه إلى ماله فيه من حق فيكون عليه في تركه على ما هو به من الشركة ضرر في نفس أو مال /233/ على الخصوص في هذا الشيء من ماله أو غيره أن يكون عليه مع القدرة على إزالة هذه النازلة بما يكون له من الحق في هذا الشيء بعد قسمه على وجه ما يجوز بمعنى الحكم فيه من

(1) هذا في ق. وفي الأصل: ما وجه.

٢١٬٢١٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.