الجزء 52
الجزء ٥٢ · صفحة ٢٥١عدل القسمة، إذا لم يكن(1) دفعها بشيء آخر من ماله، ولم يكن له قائم غيره هو أولى به منه في مقاسمة شريكه الحاضر.
قلت له: ويخرج عندك في الغائب في مثل هذا ما قد خرج في اليتيم والأعجم الذي لا يملك أمره؟ قال: نعم فيما قيل على رأي، لكني أراه ما لا يكون على وجه الاحتساب لمن لا يملك أمره في موضع [ما لا](2) يكون له قائم غيره هو أولى منه، أقرب جوازا إن خرج في النظر على معنى الصلاح خصوصا فيما يخشى ضياعه، ولا يؤمن على تركه فساده، أو ينزل بهما حال الضرورة (خ: الاضطرار) إليه فيجوز بمعنى الحكم، وربما لزم وقد مضى القول في ذلك.
قلت له: وإن كان هذا الذي ابتلي به مما أعطاه إياه هذا الشريك، أو أعطاه سهمه فقبضه على أنه له، ولشريكه على وجه ما يجوز له من الاحتساب في قبضه، هل له فيما يكال أو يوزن أن يقاسم نفسه فيأخذ ماله فيه، ويترك ما يبقى لغيره من هؤلاء الشركاء في يده أم لا؟ قال: لا يبين لي في موضع ما يكون لشريكه قائم يمكنه أن يقاسمه فيجوّزه له، أو من حاكم أو ما أشبهه بغير ضرر عليه لفساد يلحقه فيه، وإن لم يقدر على /234/ الوصول إليه كذلك من قائم تجوز له مقاسمته، ولا حاكم ولا جماعة من المسلمين؛ جاز له أخذ سهمه على وجه العدل من قسمه، خصوصا في موضع ما يخشى على تركه فساده، أو ما في المعنى يشبهه، وما بقي في يده فيخرج فيه معنى الاختلاف في أنه يكون أمانة، أو