قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 52

الجزء ٥٢ · صفحة ٢٥٢

مضمونا عليه حتى يصل بالحق إليه أو يخرج منه بوجه يوجب له البراءة والخلاص من ذلك.

مسألة عن الشيخ صالح بن سعيد ?: وفي رجل غير ثقة تصدّ الناس تمرهم(1) في بيته وجرى من التمر عسل، فقسّمه الرجل وحده، وصار يعطي كل واحد من أهل التمر شيئا من العسل، ويقول: هذا ما نابك من العسل والتمر لأيتام وبالغين، أيجوز لأهل التمر أن يقبلوا منه ما دفعه إليهم من العسل، أم لا يجوز لهم حتى يعلموا أنه سلّم(2) إلى كل ذي حق حقه بموجب الشرع؟ قال: على ما سمعته من الأثر في المال المشترك إذا قسّمه غير ثقة من الشركاء، وجاء إلى بعض الشركاء. وقال له: "هذا نصيبك من المال الفلاني(3) "، فقبضه منه؛ إن حكم ذلك النصيب الذي قبضه شركة بين الشركاء، حتى يعلم أن كل شريك قبض حقه من هذا المقسوم، أو تخلّص إليه هذا القاسم من نصيبه بوجه من وجوه الخلاص، وإن كان القاسم ثقة؛ وسعه قبض نصيبه حتى يعلم أنه لم يصل أحد الشركاء نصيبه، أو ينكر أحد من الشركاء أنه لم يصل إليه نصيبه(4)، والله أعلم. /235/

(1) ق: تمورهم.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: يسلم.

(3) هذا في ق. وفي الأصل: لفلاني.

(4) زيادة من ق.

٢١٬٢١٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.