قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 52

الجزء ٥٢ · صفحة ٢٥٣

الباب الحادي والثلاثون فيما يكون بينه وبين مسجد مال مشاع وفي مقاسمة الجبّار في ذلك، وفي شراء البسط وأمثال ذلك للمسجد من ماله، وفي جواز شراء الأصول وفي الخلاص من مال المسجد

ومن جواب الشيخ جاعد بن خميس الخروصي: وسألته عن رجل بينه وبين مسجد مال من الأصول مشاع، فأراد الرجل قسمه، هل يجوز ذلك؟ قال(1): قد قيل: إنه لا يجوز، وأكثر ما يخرج عندي هذا من قول المسلمين في الحكم، وأما على نظر الصلاح للمسجد إذا بان، فأرجو أن لا يضيق في الواسع، والله أعلم.

قلت له: فإن جاز القسم وحضر وكيل المسجد والشريك ومن شاء الله من أهل القرية في المال المشاع، فقسموه فأخذ وكيل المسجد سهما، وأخذ الشريك سهما، أتثبت هذه القسمة على هذه الصفة؟ قال: قد مضى القول في القسمة أنه لا يجوز في الحكم وعلى نظر الصلاح، فإذا وقع على نظر من له معرفة من عدول البلد؛ جاز في الواسع على ما أرى، والله أعلم. فانظر في ذلك.

قلت له: فإن لم يكن للمسجد وكيل بل جبّار يأكل أموال المساجد، هل يجوز للشريك أن يقاسم الجبار في هذا المال إذا قاسمه بالعدل؟ قال: هكذا عندي على قول في الواسع لا الحكم، إن كان فيه في النظر صلاح إذا صحّ جوازه في ذلك، ونفسي تميل إلى جوازه على حال، ولكني لا أخالف المسلمين

(1) زيادة من ق.

٢١٬٢٢٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.