قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 52

الجزء ٥٢ · صفحة ٢٥٥

قلت له: فإن أعلمه وأخذ الجبار نخلة (خ: غلّة) قسم المسجد، أيكون ضامنا بدلالته، وهل فرق بين أن يعلم الجبار هو أو غيره بالقسم؟ قال: لا أقدر أن أبرئه من الضمان؛ لأني أراه على هذا من أمره مع الجبار على ما ذكرته غير خارج من الدلالة؛ فالضمان به أولى، وأما دلالة غيره؛ فليس عليه منها شيء، والله أعلم.

قلت له: وهل على الثقتين ضمان إذا أكل الجبار غلة قسم المسجد، وهل يجوز للشريك أن يبيع نصيبه مشاعا على غير ثقة، أم لا يجوز له قط، أم يجوز على الثقة؟ قال: لا أرى عليهما ضمانا من جهة الدخول في القسم بالعدل على نظر الصلاح للمسجد، وأما بيع الشريك لنصيبه من هذا المشاع لغير الثقة؛ ففيه تشديد من أهل العلم، وأقل ذلك على ما قالوه في جوازه أن يكون على ما للمسجد في ذلك مأمونا، فإن أعدمهما؛ فلي في جوازه على غير الثقة نظر، والله الموفق.

قلت له: إن لبعض هذه المساجد التي يأكل غلة أموالها الجبار أناسا يعمرون مسجدا من المسلمين، وقد كان قبل هذا الجبار وكيل غير /238/ ثقة، ويشتري لهذا المسجد بسطا يبسط فيه، هل يجوز لجماعة المسجد أن تطلب الجبار أن يشتري له ثمر من ماله بسطا أم لا؟ قال: عندي أنه جائز إذا كان ذلك هو المدروك في المتقدم من السنة فيه من قبل، والله أعلم.

قلت له: إن قال الجبار للعمار: "أشتري لكم بسطا من غلة مال هذا المسجد"، كيف يكون جوابهم؟ قال: يكون جوابهم له بما يسعهم في دينهم وغير

٢١٬٢٢٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.