قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 52

الجزء ٥٢ · صفحة ٢٥٨

الرهن لغير المرتهن قبل أن يفديه بغير الإذن الجائز، (خ: من المرتهن)(1) إذا كان وقوعه على وجه ما يسع، والقول (خ: في بيع)(2) الخيار كذلك إذا صحّ، وما اختلف في جوازه خرج فيه في هذا معنى الاختلاف، ويكون البيع الثاني على قول من يجيز الأول فيثبته باطلا على ما أرى، وعلى قول من يحرمه ثابتا، والله أعلم.

قلت له: فإن لم يجز بيع المال المرهون، وقد اشترى لهذا الرجل وكيل وبايعه صاحب المال بنفسه، أيلزمه رد الغلة للورثة أم لا عليه؟ قال: قد مضى /241/ القول في بيع الراهن للشيء المرهون لغير المرتهن بذكر ما عرفناه من الاختلاف بين المسلمين فيه، وذكر ما نختاره فيه من قولهم بأنه لا يجوز لغير المرتهن من الراهن قبل الفداء إذا صحّ فيه الرهن، فثبت إلا بإذن من له الرهن، فإن فعل ذلك لغيره بغير إذنه؛ فالبيع فاسد، والغلة على فساده للبائع وهي مسلّمة إليه. وقيل: إنها مع الرهن حتى يفديه، ويخرج فيما أخذه المشتري منها لإحرازه المال بالبيع في موضع ما لو صحّ لكان داخلا فيه مع الأصل معنى الاختلاف لزوم رده ما كان في يده، وضمان ما أتلفه للبائع(3) إلا أنه على لزومه لابد وأن يخرج فيه معنى ما ذكرناه من الاختلاف في أنه يكون مع الأصل رهنا أولا، وعلى قول من يجيزه ويقول بثبوته؛ فهي على دخولها في البيع يوم وقوعه قبل أن يدرك المشتري(4)، إلا أن يشرطها البائع، وعلى خروجها لدراكها قبل وقوعه فهي للبائع

(1) ق: و (ع: من) المرتهن.

(2) ق: (ع: في بيع).

(3) ق: البائع.

(4) هذا في ق. وفي الأصل: للمشتري.

٢١٬٢٢٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.