قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 52

الجزء ٥٢ · صفحة ٢٥٩

إلا أن يشرطها المشتري. وعلى قول من يقول: إنه لا يثبت حتى يجدد بعد الفداء له، فالنظر في دخولها في البيع وخروجها منه حين تجديده لا قبل ذلك. وعلى قول من يقول بوقوفه حتى الفداء، فمن هناك يكون النظر في حكمها؛ لأن البيع كأنه قبل ذلك لم يصح، ولو قيل على هذا الرأي فيه أنه من يوم وقوعه، وإن كان تمامه بالفداء؛ فإن البيع من هناك لكان وجها، والله أعلم.

قلت له: فيمن أقرّ عنده أبوه /242/ أن عليه للمسجد ستمائة درهم، ولم يخص مسجدا معلوما، وأدرك الإبن أباه(1) يدخل عليه في ماله وكيل للمساجد غير ثقة، يدعيان أنهما يثمنان نخلا مرهونة للمسجد بالدراهم بالتي(2) أقرّ بها أبوه، إلا أن الوكيل يأخذ من أبيه في كل عام على كل مائة درهم درهما لا يزيد ولا ينقص، قلّت الثمرة أو كثرت، أو غليت أو رخصت، هذه عادتهما، ثم مات(3) صاحب المال من أقر الدارهم(4)، ومكث الوكيل يدخل المال على الابن، ويأخذ منه مثل ما يأخذ من أبيه مدة السنين، ثم انتزع الجبار أموال المساجد، فمكث هذا الابن لم يسلّم شيئا مدة من السنين، ثم مات وترك ابنا أراد الخلاص، كيف وجه خلاصه؟ قال: فإذا صحّ معه بقاء ما أقرّ به جده للمسجد في المال الذي آل إليه بالميراث من أبيه، ولم يحتمل تسليمه من أحدهما في حياته معه؛ فخلاصه لإحرازه المال بالميراث أن يؤديها للمسجد الذي أقر له بها، إن عرفه أو قامت عليه الحجة به فيها أنها له، وإن لم يعرفه ولا صحّ معه

(1) ق: إياه.

(2) هكذا في النسختين. ولعله: التي.

(3) زيادة من ق.

(4) ق: بالدرهم.

٢١٬٢٢٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.