الجزء 52
الجزء ٥٢ · صفحة ٢٦٠ذلك؛ فهي على بعض قول المسلمين لإقراره بها كذلك لمسجد بلده من القرية، فإن كان فيها غير واحد من المساجد، فللجامع في بعض القول. وقيل لمسجد محلته، ولعل المراد به الجامع منها.
وقيل: إنها موقوفة حتى تصح أنها لمسجد بعينه، وهذا على ثبوت الإقرار بها كذلك كأنه فيما أذهب إليه /243/ هو الأصح، وقد جاء الأثر فيما لا يعرف ربه من أموال العباد أنه على قول بعض المسلمين: يفرق على الفقراء، ولا يبين لي في أموال المساجد إذا جهلت، ولم يدر لأي مسجد هي منها وأويس من معرفتها، إلا أنه يجوز عليها ذلك فيما أرى على هذا الرأي؛ لأنها ليست هي بأشد منها بل كأنها أدنى قربا إلى ذلك من أموال العباد، وإن لم يكن أمرها في هذا المعنى (ع: أقرب)؛ فليس بأبعد في النظر فيما عندي على ما أراه فيها وينظر في ذلك، ولو قيل فيه بأنه إقرار غير ثابت على هذا من قوله؛ لم أبعده من الصواب، والله أعلم.
قلت له: فإن وجد صكوكا في هذه الدراهم على جده يخصها لمسجد معلوم، ويخص ست نخلات مباعات بيع خيار لهذا المسجد من مال هذا الرجل إلى مدة انقضاء خمسين سنة زمانا مذ تاريخ الكتاب، ومنذ التاريخ ستون سنة، أتكون هذه النخل أصلا للمسجد إن أثبت الصكوك على نفسه، وهل له أن يثبت الصكوك على نفسه على هذه الصفة أم لا، وإن أثبت الصكوك على نفسه، كيف وجه خلاصه في مثل هذا، وهل يجوز له أن يشهد شاهدين بالدراهم التي أقر جده للمسجد الذي خصته الصكوك، وإن هذه النخل لهذا المسجد عن هذه الدراهم، وينحط عنه الدراهم على هذه الصفة أم لا؟