الجزء 52
الجزء ٥٢ · صفحة ٢٦١قال: فإذا لم يصح معه على ما ذكرته /244/ إلا ما وجده مكتوبا في الصكوك من البيع ذلك في هذه النخلات، وهي في يد جده يحوزها ويمنعها، ومن بعده في يد أبيه لم تنتقل عنهما على ذلك؛ فلا يبين لي ثبوت تلك الصكوك فيها، ولا جواز الحكم بها إلا على قول من يعمل بها؛ فإنها تكون ثابتة حتى يصح وفاؤها، وإلا فالمسجد لا حجة عليه في الحوز والمنع عند بقاءها على هذا القول لا على غيره، وإن أثبتها على نفسه في المال عن تبرع في ذاته من غير دينونة بلزومها؛ فلا بأس، وله أن يسلم الحق ذلك إلى من هو أهل لذلك من ثقات المسلمين من(1) وكيل أو غيره، وإن سلّم إليهم النخل بما فيها أو قضاهم بالدراهم غيرها جاز؛ لأنه خارج كله على غير معنى اللازم في هذا الموضع عندي، وإن صحّ معه ذلك من علمه، أو أنه قامت الحجة عليه بما في تلك الصكوك من البيع، وقد انقضى الأجل المسمى من الأجل؛ فهي للمسجد على قول من يجيز مثل هذا البيع بالعدل فيثبته. وعلى قول من لا يجيزه؛ فهي له وعليه لإحرازه المال بالميراث أداء الحق إلى المسجد الذي صحّ أنه له، فإن قضاه بها شيئا من المال على يدي من له نظر في ذلك ممن هو حجة له في القضاء؛ جاز على نظر الصلاح على قول. وقيل: لا يجوز، وإن صحّ معه بقاء حق للمسجد في المال، وأراد منه الخلاص ولم يصح معه أنه لأي /245/ مسجد، وفي القرية مساجد؛ فقد مضى القول في ذلك.
قلت له: إن لم تنحط عنه هذه الدراهم على ما وصفت لك سابقا، أيكون بمنزلة ما لا يعرف ربه، وتكون النخل له، ولا للمسجد فيها سبيل؛ لأنه لم يأخذ
(1) زيادة من ق.