الجزء 52
الجزء ٥٢ · صفحة ٢٦٣الحق(1) كما كانت على هالكهم، وعلى ورثتهم من بعدهم، أحدا بعد أحد، أو يصح لهذا الحق رب إلى يوم القيامة، أم لا على الورثة وصية؟ قال: هكذا عندي إذا أوصى به أنه يكون على الوارث من الوصية مثل ذلك، وإني لأرجو أن يكون حفظي له من آثار المسلمين، لكن بإحرازه للمال.
قلت له: وإن لزمته الوصية فأوصى، هل لورثته من بعده أن يقسموا ماله أم يتركوه بحاله، أم يتركوا بقدر ما فرق هالكهم على الفقراء ما لم يعرف ربه ويقتسموا الباقي، وهل لهم أن يقسموا غلة الأموال على قدر نصيبه؟ قال: قد قيل: إنهم إذا تركوا مقداره؛ فالقسمة لما بقي جائزة، وقولي فيه(2) أنه بالوصية عن ذلك يكتفي؛ لأني لا أبصر لذلك الترك معنى؛ لأن ذلك الموصى به على ثبوته بالوصية غير متعلق به وحده دون الجملة حتى لا يحكم به إلا فيه، وعلى ذهابه يبطل، كلا، بل لو هلك لرجع فيما بقي وعلى حال فهو في جملة المال حتى يؤدي /247/ إلى أهله أو من يقوم في تسليمه إليه بالحق مقامهم، ولا خلاص له إلا بذلك حتى أنه لو ذهب المال كله لبقي [ … ](3) بعد العلم بما فيه يتعلق بها فيرجع عليه، وعلى(4) الوصي أن يخرجه من المال كغيره ما بقي منه شيء، وكذلك الورثة، فإن كان تلف بعد أن أحرزه الورثة؛ فلابد لهم على وجودهم لربه من أداء ذلك إليه مع القدرة، إلا أن يختار الأجر عليه، فإن حضرهم الموت قبل التخلص منه؛ فلابد من الوصية به، وإذا كان هذا حاله،