الجزء 52
الجزء ٥٢ · صفحة ٢٦٥البيع الخيار بها لهذه النخلات، وصح معه بقاءه فيهن حتى انقضى الأجل المسمى في الخيار؛ فهي للمسجد على قول من يجيزه فيراه ثابتا، والقول بالرأي في الخيار على ثبوته في البيع في أنه يورث أم لا؛ وقد قيل فيه بالوجهين جميعا وأكله من غلتهن وهن للمسجد بالبيع على هذا، فعليه غرمه، وما أكله أبوه أو جده منهن كذلك؛ ففي المال إذا أصح، ولم يحتمل أداءهما لما لزمهما من ذلك قبل موتهما، وإن احتمل؛ فلا شيء عليه إذا لم يوصيا به حتى تقوم فيه الحجة عليه بأنه باق في المال عليهما.
وقيل إذا صحّ لزومه لهما وأنه عليهما؛ فهو على بقاءه حتى يصح أداؤه، وعلى قول من لا يجيز مثل هذا البيع فالنخلات له ميراثا؛ /249/ لأنها لجده ومن بعده لأبيه لم تنتقل عنهما؛ لأن البيع على هذا الرأي ليس بشيء، وعليه لإحرازه المال على علمه بما فيه، أو تلافه على حال أن يؤدي ما صحّ معه تعلّقه(1) به وبقاؤه فيه من ذلك، وغيره على وجه ما يجوز له فيه، وما أكله كل واحد منها؛ فلا شيء عليه فيه ولو صحّ؛ لأنه ماله على قياد هذا القول وكلاهما من قول [المسلمين وإن لم يصح](2) معه شيء من هذا كله؛ فلا شيء عليه وما ذكرته من قول العدلين في شهادتهما، فلا أقوى على ثبوته في الحكم في شيء فيكون عليه لذلك في المال إذا لم يصح معه بقاء شيء فيه من قبل جده أو أبيه، بل لو صحّ إلا أنه جهل، فلم يدر لأي مسجد من القرية لما كان جائزا نقله في حكمه عن أصله إلى ذلك المسجد إلا بحجة توجبه بالشهادة منها عليه