قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 52

الجزء ٥٢ · صفحة ٢٦٦

بأنه له، وإن لم يكن ذلك بقي على ما هو عليه من قبل، وخرج فيه من الاختلاف ما قد مضى فيه بذكره، وقولهما ذلك في بيع النخلات لا أعلمه مما يصح به ثبوته في شيء؛ لأنهما لم يجدا في شهادتهما بالبيع نخلا بعينها، وعلى هذا فهما شاهدان على بيع غير ثابت، وإن صحّ وقوعه؛ لأنه غير واقع على شيء، بل لو شهدا على نخل بعينها [وصحّ](1) أنها كانت بعد ذلك في يديهما يحرزاها من غير نكير عليهما في إحرازهما لها ممن(2) له النكير بالحق عليهما في إحرازها لم يبن لي في هذه الشهادة منهما أنها على هذا تقوم بها الحجة في بقاء /250/ البيع؛ لأنه على ثبوت الخيار لهما يمكن أن يكون إحرازهما لها من بعد الفداء لها ورفع البيع الخيار بالحق منها في الأجل المسمى فيها حتى يصح على ثبوته بالحجة بقاءه فيها، وإن إحرازهما لها قد كان على سبيل التعدي منهما بغير فداء، وأرجو أن هذا في آثار المسلمين موجود، فطالع ذلك عسى أن تجد فيها ما يدل على صواب ما ذكرته في هذا الموضع وبينته، وإني لأرجوه أن يكون لما قالوه موافقا، والله أعلم.

قلت له: فإن كان لم يصح معه بقاء ذلك على جده، ولا على أبيه حتى أخذ المال وحازه، ثم صحّ فيه على أحدهما معه حق لمسجد مثل دراهم، فترك المال بعدما دخل فيه ولم يرده، هل يتعلق عليه ذلك الحق على هذه الصفة، ويلزمه إخراجه من المال؟ قال: لا أعلم أنه يلزمه على هذا، وهو في إخراجه كغيره من المسلمين إذا كان ليس بوصي لهما ولا لأحدهما في ذلك.

(1) ق: أو صح.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: فمن.

٢١٬٢٣٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.