قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 52

الجزء ٥٢ · صفحة ٢٦٧

قلت له: وإن كان قد أتلفه ثم صحّ معه ذلك فيه، أيكون عليه؟ قال: هكذا يبين لي في ذلك.

قلت له: وإن صحّ معه البيع الخيار لنخلات بعينها بتلك الدراهم، ولم يرد الدخول في فدائهن، هل عليه ذلك وإن تركهن؟ قال: لا، على قول من يجيز البيع. وعلى قول من لا يجيزه؛ فالحق راجع على من هو عليه، وعلى رجوعه فهو في ماله بعد موته، فإذا أحرز /251/ هذا شيئا منه على ذلك بعد علمه؛ فهو عليه.

قلت له: وعلى قول من يجيز البيع، فإذا أحرز هذه النخلات من غير أن يعلم بالبيع ثم صحّ معه، هل له تركهن؟ قال: يخرج فيه أن ليس له ذلك، إلا أن يخرج منهن إلا إلى ثقة، وعلى بعض القول أو إلى أمين من المسلمين من وكيل أو غيره، ويخرج أن له ذلك، ولو لم يكن لمال المسجد قائم بالعدل إذا لم يقدر على القيام بهن، إلا أنه إن أمكنه أن يشهد الحجة على تركه لهن؛ فهو الأولى، والله أعلم.

قلت له: فإن نقض البيع مع ثقتين قبل أن ينقضي الأجل، فأخذ الثقتان الدراهم وأمّناها الناقض للبيع، أيكون عنده بمنزلة الأمانة، أم مضمونة عليه في صلب ماله؟ قال: قد قيل: إنها تكون في يده على هذه بمعنى الأمانة، وإني لأرجو أن يلحقه معنى الإختلاف ما لم يكن عن حاكم عدل أو أمره، فإن عز فجماعة المسلمين، والله أعلم، فانظر في ذلك.

قلت له: فإن أخذ هذه الدراهم بعد ما أمّن إياها فأكلها ثم أراد الخلاص، فأحضر ستمائة درهم وقبضها ثقتين. وقال لهما: هي للمسجد الفلاني،

٢١٬٢٣٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.