قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 52

الجزء ٥٢ · صفحة ٢٦٩

المسلمين إذا وقع على وجه العدل من الثمن، وكان فيه صلاح في(1) النظر للمسجد، وعلى قول بعضهم فلا يجوز ذلك.

قلت له: فإن لم يكن وكيل /253/ ثقة ولا أهل البلد ثقات، إلا أنه في النظر أن هذه النخل قيمتها أكثر مما أخذه الوكيل، وأهل البلد منه، أيثبت هذا القضاء على هذه الصفة؟ قال: فإذا خرج ذلك على وجه العدل من القيمة في النظر مع أهل المعرفة به، وكان فيه صلاح للمسجد؛ لم يبعد جوازه على قول من يجيز شراء الأصول من الأموال للمساجد من الاختلاف، والله أعلم.

قلت له: فإن أخذ الوكيل وهو غير ثقة، والجبار المتغلب على أهل البلد هذه النخل، وصار يأكل غلة هذا المال، أيلزم من عليه الدراهم القاضي النخل ضمان إذا ثبت القضاء؛ لأنه لم(2) يقبضها ثقة أم لا؟ قال: لا يبين لي أن عليه من جهة القضاء في ذلك ضمانا إذا لم يكن دلّهما عليها، وكان منه فيها شيء مما يلزمه به الضمان في ذلك.

قلت له: إن ثبت القضاء فقبض هذه النخل ثقة أمينا ثم انتزعها الجبار، أيكون ضامنا من عليه الدراهم على هذه الصفة أم لا؟ قال: لا أعلم أن عليه ضمانا، وقد مضى القول في جواز هذا القضاء وثبوته أنه مما قد اختلف فيه أهل العلم من المسلمين، والله أعلم.

قلت له: إن أراد هذا الوكيل أن يقوم بالعدل في أموال المساجد بعدما أخذها من الجبار، فوجد إطباق الكلمة من أهل الدار تسمى مسجدا وأموالا عدة،

(1) زيادة من ق.

(2) زيادة من ق.

٢١٬٢٣٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.