قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 52

الجزء ٥٢ · صفحة ٢٧١

[ما إذا](1) لم يخص به عماره، ويكون ذلك لهم إذا صحّ فثبت لا غيرهم، وعلى هذا، فإن أنفذه في غيرهم؛ فعندي أن عليه ضمان ذلك لإنفاذه له في غير أهله، وهذا النظر كأنه يخالف جميع ما ورد به في هذا عن المتأخرين الأثر، فانظروا فيه فإنا في الرأي قد خالفناهم عن تعمّد منا، وربك أعلم بمن هو أهدى سبيلا.

قلت له: وعندك إن هذه المآكل التي تجعل في المساجد فتفرق هجورا، وفي رمضان فطورا كما هو المعمول به في هذا الزمان في كثير من مساجد أهل عمان، يفرقون ذلك لمن أراده من الناس القائمين وغيرهم، فيأتون إليه حتى الغوغاء ليأكلوه، ولا لغير ذلك كأنه موضع لإطعام الضيف لا يجوز؟ قال: هكذا عندي؛ لأن المساجد لم تبن لمثل ذلك، وإنما جعلت للقيام فيها لله بالعبادة، وهذا مما يؤذيها ويمنع قائميها، فلا سبيل إلى إجازته، وقد عرفنا من الشيخ سعيد بن أحمد الكندي ? الموافقة لما نحن فيه من القول بنحو هذا في هذه المحدثة، فلينظر كل امرء ابتلي بشيء من ذلك، أو أراد الدخول فيه لنفسه، وعليه أن لا يعمل إلا بما بان له صوابه والله الموفق.

قلت له: فإن مر إنسان على وكيل ثقة أو غير ثقة، وبيده صرمة اقتلعها من مال المسجد فقال له: أتعطني هذه /256/ الصرمة؟ فقال: نعم، فأعطاه إياها أو سرقها من مال المسجد فغرسها(2) فكبرت ثم أراد الخلاص، كيف وجه خلاصه؟ قال: إن كان سرقها؛ فخلاصه في قول بعض المسلمين أن يردّها وما خرج منها. وقيل: يرد فسلة مثلها أو قيمتها، والخيار له ويخرج في الخيار أنه

(1) هذا في ق. وفي الأصل: ماذا.

(2) ق: أو غرسها.

٢١٬٢٣٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.