قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 52

الجزء ٥٢ · صفحة ٢٧٥

لأن يصلي فيه، وقبول الشهرة في غير الدعوى حق، وظهورها في مثل هذا في الدار بلا دافع، مما يوجب ثبوتها والعمل بحقها سائغ، وفي موضع لزومه واجب، والله أعلم.

قلت له: وهل يجوز لفقراء المسلمين أن يأكلوا من غلة هذه الأموال المنسوبة لهذا الحائط الذي تسميه العامة مسجد في بيته، إذا نوي بذلك /260/ لأجل التقوية على طلب العلم إذا كان لا يأكل غلة هذه الأموال، إلا غوغاء الناس، أم لا له إلا أن يفطر عند جملة الناس في شهر رمضان؟ قال: قد مضى من القول ما يدل في هذا على حكمه إن صحّ أنه مسجد أو مصلى، قد جعل لله فأوقف لعبادته تعالى فانظر في ذلك، وفي جعل الفطرة فيه على أي وجه هي؛ عسى أن ترى جوازها على قول المتأخرين لكل صائم كذلك على حال، ولو كان ليس بقائم ولا داخل فيه إلا لذلك، فتكون على رأيهم ثابتة لجوازها على حال، أو ترى ما نحن فيه من القول فيها بأنها لا تجوز لغير القائمين، أو من حضرها ممن دخله لمعنى جائز له إن لم يخص بها عماره، وإنها إن أطلقت للجميع ممن أرادها من الصائمين عموما لا تصح ولا تجوز فتثبت، وتكون راجعة إلى من مرجعها(1) وإلى ورثته من بعده فيعمل عليه، فإنه موضع رأي، وعلى كل من أراد الدخول فيها بشيء أن يكون ناظرا لنفسه، وأن لا يعمل إلا بما بان له صوابه، وإن لم يصح فيه أنه مسجد ولا مصلى كذلك؛ جاز على حال، ولم يجز على حال تبديله وكان الاقتفاء لما هو المدروك من السنة في الإفطار بالغلة فيه وبذلها لصائمي شهر رمضان عموما إن لم يكن هنالك ما يخص هو الحق؛ فلا يجوز

(1) ق: جعلها.

٢١٬٢٤٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.