قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 52

الجزء ٥٢ · صفحة ٢٧٩

وفي الأثر عن الشيخ أبي سعيد ? وغيره من المسلمين ما يدل على أن العمار لا يجوز لهم الانتفاع بشيء من مال العمار، وإذا كان هذا أكثر قولهم في العمار فكيف بغيرهم، إنه لأبعد جوازا، حتى لا يعلم إجازة ذلك على حال، والله أعلم.

قلت له: وهل لوكيل المسجد أن يؤجر في غلة أموال المساجد غير الثقات إذا عدم الثقات، وإذا ضيّعوا شيئا، على من يكون الضمان؟ قال: إن كان مأمونا على ذلك؛ فلا بأس به في قول بعض المسلمين. وقيل: لا يجوز حتى يكون ثقة، وأما من ليس بأمين عليها؛ فلا يجوز إلا أن يكون بحضرته ذلك أو بحضرة من يأمنه على ذلك، ويكون مع ذلك قادرا على المنع له في الحال من الخيانة لشيء منها بشيء من الفساد قبل الوقوع فيها؛ فعسى أن لا يضيق ذلك وجوازه في آثار المسلمين يوجد، والمجهول حاله لابد وأن يكون على هذا الحال، وإن لم يأمنه على ذلك في الحضرة أو كان لا /265/ يقدر عليه بالمنع له من الخيانة إن أرادها؛ لم يجز له، وكذلك فيما [لا يمكنه](1) المنع له من ذلك على هذا الحال، والله أعلم.

قلت له: فإن أجّر ثقة فكسر عذقا أو ضيع شيئا، أيكون الضمان على الوكيل، أم على الأجير، أم لا ضمان عليهما؟ قال: فإذا لم يزد على ما ينبغي أن يعمل فيها مما لابد لها منه، أو يجوز فيها في النظر لمعنى الصلاح؛ فأرجو في الضمان أن لا يتعرى من الاختلاف في لزومه للأجير دون الوكيل في هذا الموضع، ولعل القول بضمانه هو الأكثر، وإن كان ذلك لغير معنى؛ لزمه الضمان

(1) ق: يمكنه.

٢١٬٢٤٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.