الجزء 52
الجزء ٥٢ · صفحة ٢٨٠على حال، ويلحق الوكيل بأمره معنى الاختلاف في لزومه له إذا لم يكن له سلطان على الأجير، والله أعلم.
قلت له: فإن لزم أحدهما الضمان، أعليه قيمة العذق حين كسره خلالا أم يقوّم بسرا أم رطبا أم تمرا؟ قال: فإذا لزم ضمانه؛ فالنظر يكون في القيمة في الحال الذي هو عليه حين لزومه، لا غير ذلك على أصح ما يخرج فيه من قول المسلمين، ولا يبعد أن يخرج فيه بالقياس غير هذا إذا صار ما بقي بسرا ورطبا أو تمرا إلى غير ذلك مما زاد أن يكون عليه ما زاد في مثلها إلى حد المنتهى فيها، وإن لم يكن لها مع الكسر لعذقها بقية تعتبر بها؛ فالمثل من غيرها مما هو من نوعها قياسا على الزرع، والله أعلم.
قلت له: وإذا لزم أحدا من مثل هذا ضمان لمسجد فإلى من يسلمه؟ قال: إن كان له قائم بالعدل ثقة يسلمه إليه، فإن ذلك /266/ من(1) خلاصه، ومختلف في الأمين إذا لم يكن ثقة، وإن لم يكن له قائم بالعدل من ثقة ولا أمين، وأخرجه في شيء مما فيه تجعل تلك الغلة جاز له، وإن سلّمه إلى أحد من ثقات المسلمين على أنه للمسجد، وقبضه على ذلك منه؛ فهو له موضع خلاص. وفي قول ثان: فحتى يكون عن أمر الحاكم. وعلى قول ثالث في تسليمه إلى الثقة بغير أمر الحاكم أنه يجزيه إن نفّذه(2) فيما هو له، وإن تلف قبل ذلك؛ لم يجزه، والله أعلم.