الجزء 52
الجزء ٥٢ · صفحة ٢٨٢أوصى به للمسجد. وقول: إنه جائز أن يقسم سهم المسجد بعد أن ينظر جماعة المسلمين الأصلح للمسجد، وإن السهم الذي اختاروه للمسجد هو أصلح وأوفر، ويكون القسم بالخيار بعد النظر من الجماعة إذا كان أصلح وأوفر، ولا يكون القسم في مال المسجد بضرب السهم؛ لأنه لا يجبر الجماعة على القسم، والله أعلم.
مسألة: الصبحي: وفيمن ماله مشترك بين مسجد أو وقف، وبين أناس لا يعرفهم بثقة ولا خيانة، ولا يعرف أرباب الوقف أو وكيل اليتيم أو الغائب أو لمسجد بثقة ولا خيانة أو يكونوا خائنين، كيف الحيلة والوجه الجائز لليتيم، ونصيب المسجد الذي هو وكيله في المال المشترك، ويكون بريئا من الضمان لشركاء المسجد أو بترك(1) ذلك أسلم له، وإذا تركه خوف لزوم الضمان، أيلزمه ضمان ذلك للمسجد الذي هو وكيله أم لا؟ قال: يعجبني وأختاره لهذا الرجل الوكيل أن يقبض جميع الغلة، ويحفظ كل شيء لمن يستحقه، وإن ترك جميع ذلك شفقة على نفسه؛ لم يضره ذلك، ولا أقول: إنه آثم /268/ وإن أخذ بقول من يقول: إن الناس حكمهم العدل إذا لم يبن منهم ما يخرجهم عن العدل؛ فهو قول، ولا يضيق العمل به عند الضرورة، وإن ولى غيره وقاسمه أمانته، ولم يسأل عن الباقي، ولعل الذي ولاه من الثقات هم عنده، أعني: يقوم بأهل تلك الشركة؛ لم يضق ذلك، وقد جاء الأثر أن الوالي إذا عزل، ولم يعرف من بعثه الإمام يقبض منه بعدالة أو عرفه بخيانة؛ فقالوا: إذا لم يبن عدله؛ سلم أمانته إلى ثقة، وقال له ضعها في موضعها، وقد رأوا له هذا براءة من أمانته، وإن أخذ من
(1) ق: يترك.