قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 05

الجزء ٥ · صفحة ٣١٩

وبأيّ رواياتهم يؤخذ؟

ومنها أنّ ظاهر الآية يقتضي القول باستعماله اليمين في طي السماء، وهذا يوجب أنّه يفعل بالجارحة والآلة، تعالى الله عن ذلك.

فأمّا معنى الآية، فالواجب أن يعلم أنّ اليمين في اللغة يحتمل وجوها:

إحداها: إحدى الجارحتين المسميتين اليمين والشمال، ومنه قوله تعالى: ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِي﴾ [الإنشقاق:7].

وثانيها: القسم كقوله: ﴿وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِّأَيْمَانِكُمْ﴾ [البقرة:224]./115/

وقال امرؤ القيس:

فقالت يمين الله ما لك حيلة … وما أن أرى عنك الغواية تنجلي

واليمين الجد والصرامة، ومنه قول الشمّاخ:

رأيت عرابة الأوسي يسمو … إلى العلياء منقطع القرين

إذا ما راية رفعت لمجد … تلقاها عرابة باليمين

أي: بجدّ وصرامة.

واليمين المنزلة الحسنة، يقال: فلان عندهم باليمين.

وقال ذو الرمّة:

أبيني أفي يمنى يديك جعلتني … لك الخير أم صيرتني في شمالك

٢٬١٢٥ / ٣٦٬٧٥٥