الجزء 53
الجزء ٥٣ · صفحة ١٥مسألة: ومن جواب أبي عبد الله محمد بن محبوب ?: وعن رجل يبيع سمنا بتمر إلى التمر، ويقول إن لم يكن تمر فحب، وإن لم يكن حب فدراهم ذيت وذيت فهذا بجوازه لا يجوز(1) عندنا؛ لأنه لم يعقد على أحد الأنواع في بيعه.
ومن غيره: قال: وقد قيل: لا يجوز هذا البيع إذا لم يعقد البيع على شيء معروف.
مسألة: وعن أبي الحواري: وعن من باع لحم شاة بحب إلى أجل، كل من لحم بمكوك من حب إلى أجل كذا وكذا، أهل يجوز ذلك؟ فقد أجاز ذلك فقهاء المسلمين أن يباع اللحم والسمك بالطعام إلى أجل نظرة، وهذا ليس من نبات الأرض، وإنما جاء الأثر ببيع الطعام من نبات الأرض بالطعام نظرة فلا يجوز، وما كان من غير نبات الأرض بالطعام نظرة فقد أجازوا ذلك.
مسألة: وعن رجل عمل لرجل عملا صوغا بصوغ إلى أجل؟ قال: جائز؛ لأنه عمل بيده.
مسألة: قال أبو سعيد في المربيين إذا تقاصصا على حال الربا، ثم أراد التوبة أنه قد اختلف في المقاصصة والحل في ذلك: فقال /5 م/ من قال: إنه لا يجوز فيه الحل ولا المقاصصة على حال. وقال من قال: يجوز ذلك على حال. وقال من قال: تجوز المقاصصة ولا يجوز الحل، وهذا على معنى قوله.
مسألة من كتاب الاستقامة: وما كان من البيوع من الربا فلا خيار في إثبات ذلك للبائع ولا للمشتري وذلك باطل فاسد، وعليهما التوبة من الدخول في
(1) كتب فوقها: يجوز.