قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 05

الجزء ٥ · صفحة ٣٢٢

والجنب السبب يقال: "فعلته في جنبه"، وفي سببه، [ومن أجله](1)، ومنه قول كثير:

فما ضنه في جنبك اليوم منهم … إذن بها إلاّ اطلعت احتمالها

أي: تهمة تلحقني لأجلك، وأنشد الأحمر:

خليلي كفى واذكرا الله في جنبي … فقد نلتما في غير إثم ولا ذنب

أي: في أمري.

ومعنى قوله: ﴿فِي جَنبِ اللَّهِ﴾، لا يحتمل الجارحة، إذ التّفريط في الجنب الذي هو الجارحة غير معقول؛ فمعناه: ﴿عَلَى مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّهِ﴾ [الزمر:56] لا يدفع ذلك دافع من عقل ولغة وإجماع.

وروى عاصم عن عمرو بن دينار عن ابن عباس في قوله: ﴿يَاحَسْرَتَى عَلَى مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّهِ﴾ /116/ قال: في ذات الله. وروى محمد بن مروان عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿فِي جَنبِ اللَّهِ﴾؛ قال: في ذات الله وأمره وحقّه. وروى سالم عن أبي نجيح عن مجاهد في قوله تعالى: ﴿مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّهِ﴾، قال: في أمر الله.

(1) ث: مراحله.

٢٬١٢٨ / ٣٦٬٧٥٥