الجزء 53
الجزء ٥٣ · صفحة ٢٥يعجبني، وكذلك قد قال من قال: وقد قيل غير ذلك، والقول الأول أحبّ إلي.
مسألة: قال هاشم عن أبي منصور عن أبي يزيد قال: كل شيء أنبتت الأرض فلا يصلح نسيئة، ما خلا الملح والطير والسمك الصغار، سل عنها.
ومن غيره: قال قد قيل ذلك. وقال من قال: إنما لا يجوز الطعام بالطعام أو الشيء بمثله.
مسألة: وحفظ أبو زياد أيضا عن هاشم بن غيلان عن موسى بن أبي جابر: أنه أجاز الحرض والشوع والبوت والحناء وكل شيء زرعه الناس مما لو ترك لذخيرة فسد جاز بنبات الأرض نظرة. وقال أبو زياد بلغني عن بشير أنه قال: لا يجوز أن يباع القثاء بنبات الأرض نظرة حتى يخاف فساده. وحفظ أبو زياد عن منبه أنه قال: لا يجوز نبات الأرض بشيء من نباتها نسيئة، حتى اختلف الفقهاء في الملح. وقال من قال: هو من نبات الأرض ولا يجوز. وقال من قال: ليس هو من نبات الأرض ويجوز. وقال أبو زياد: قد ذكرت لسليمان بن عثمان فقال: قد كنا نقول بجواز ما يثمر من الفاكهة حتى سألنا منيرا. قال أبو المؤثر (خ: زياد): أما الشوع والحرض فقد أجازهما بعض المسلمين، وكرهه بعضهم أن يباع ما يكال بما يكال، أو ما يوزن بما يوزن نظرة، وأما البوت وأشباهه مما يؤكل /10 م/ فلا يجوز بيعه بالطعام نظرة، وإنما سمعنا هم رخصوا في البطيخ والموز النضيج(1) الذي يخاف فساده.
(1) هذا في ث. وفي الأصل، ج: النظيج.