الجزء 53
الجزء ٥٣ · صفحة ٢٦مسألة: ومما يوجد أنه من كتب أبي علي ?: وعن الأترنج بالبر وأشباه ذلك أجزه؟ قال: لا.
قلت: فالقطن؟ قال: فلا بأس.
قلت: فالقثاء والكراث(1) والرمان الرطب؟ قال: لا بأس به.
قلت: فالنبق؟ قال: لا يصلح إلا يدا بيد؛ لأنه مما يدخر ويبقى.
وعن البصل بالطعام نظرة؟ قال: لا.
قلت: فالحرض؟ قال: مما يدخر بالطعام ويبقى.
مسألة عن أبي الحواري: وعن الغيض(2) غيض الذكور والنبات هل يجوز شراؤه بالطعام نظرة؟ فنعم، يجوز ذلك إذا قلع وخيف فساده، وكذلك لو لم يقلع واشتراه المشتري وهو في رأس الذكر، وقد ظهر ونظروا إليه جاز بيعه بالطعام نظرة، فأما ما كان غائبا في رأس الذكر وشيء يزيد لم يترك حتى ينتهي بزيادته؛ فإن ذلك لا يجوز بيعه إلا أن يقلع من حينه.
مسألة: وعن الطوّافات اللواتي يطفن بالفجل والبقل مجزوزا أخضرا، يبيعه كل حزمة بشيء من الحب أو التمر، فليشتري منهن المشتري ولا يعطنهن ثمنها، في الوقت إلى العشاء في الباكر أو الغداء(3) من اليوم، أذلك حلال أم لا يجوز ذلك؟ قال: معي أن هذا مما يختلف فيه إذا كان مجزوزا غير مدرك. 10 س
(1) قال أَبو حنيفة: من العُشْب الكَرَاثُ؛ تَطُول قَصَبَتُه الوُسْطى حتّى تكونَ أَطولَ من الرجُل، التهذيب: الكَرَّاث: بَقْلة، والكَرَاث (بفتح الكاف وتخفيف الراء): بقلة أُخرى؛ الواحدة كَرَاثةٌ. ابن سيده: الكَراثُ: ضَرْبٌ من النبات؛ واحدتُه كَراثةٌ. لسان العرب: مادة (كرث).
(2) الغِيضُ: الطَّلْع، وكذلك الغَضِيضُ والإِغْرِيض، واللّه أَعلم. لسان العرب: مادة (غيض).
(3) لعله: الغداة.