قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 53

الجزء ٥٣ · صفحة ٢٩

مسألة من مختصر الخصال: قال أبو إسحاق: والذي يدل عليه مما وجدته في آثارهم أن الربا يدخل في جميع المنافع في قول الجميع منهم. وبعضهم قال: لا يكون ربا إلا بوجود شيء واحد وهو الشيء بأكثر منه أو بمثله من جنسه نسيئة، وهذا قول من جعل الربا في جميع المنافع.

ولعل أصحابنا يختلفون في علل الربا كاختلاف قومنا فيه؛ لأني رأيت في كتاب الشيخ أبي محمد عبد الله بن محمد بن بركة ذكر علل قومنا في الربا، ثم قال: وعلى نحو هذا يختلف علماؤنا في البيوع.

قال غيره: صحيح ما في هذا الباب.

مسألة عن الشيخ ناصر بن خميس ?: أن بيع الحب بالتمر نظرة لا يجوز، وهو من الربا، وعلى القائم بأمر المسلمين أن يرده إلى الحق، ويأمرهم بالتوبة والرد لما أخذوه من بعضهم بعض إن وجدوا، وإلا فبالمثل، وإن لم يمتثلوا أمره عاقبهم على ذلك، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ عامر بن علي العبادي: قال: عندي أن بيع البطيخ وما أشبهه من الأطعمة مما لا يمكن ادخاره من يومه إلى غد أنه يجوز بيعه بشيء من المأكولات المقتاتات، مما يخالفه لا هو مثله نسيئة، /12 م/ إذا لم يجد صاحبه من يشتري منه يدا بيد ويحبسه(1)، فيعجبني أن يكون العقد فيه قرضا للضرورة(2) النازلة بربه، وهذا مما يوجد معناه في الأثر، والله أعلم.

(1) ث: بجنسه.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: الضرفرة.

٢١٬٢٨٥ / ٣٦٬٧٥٥