قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 53

الجزء ٥٣ · صفحة ٣١

مسألة عن الشيخ أحمد بن مفرج ?: إن بيع السمن بالقطن نظرة فيه اختلاف، والعمل على إجازته لاختلاف النوعين؛ لأن القطن من نبات الأرض والسمن من الحيوانات، والذي لا يجيزه؛ العلة فيه أن هذا موزون بموزون، والقول الأول أحرى أن يؤخذ به؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «إذا اختلف النوعان فبيعوا كيف(1) شئتم»(2)، وقول المسلمين كله صواب، وجائز لمن أخذ به، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وبيع الحلوى بالحب نظرة لا يجوز ويكون حراما؛ لأنه ربا، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ محمد بن عبد الله بن مداد ?: وبيع القاشع(3) بالحب نظرة فيه اختلاف، وقد أجازوه.

قال غيره: وفي قول غيره: وإلى التحريم أقرب.

(رجع) وأما بيع العسل بالحب لا يجوز، وكذلك التمر بالحب، إلا أن يكون يدا وبيد، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ ورد بن أحمد: وسألت عن بيع العجم بالحب إلى أجل هل يجوز أم لا؟

الجواب: في هذا اختلاف بعض أجازه. وبعض لم يجزه، والله أعلم.

(1) في الأصل علامة البياض.

(2) سيأتي عزوه بلفظ: «إذا اختلف الجنسان فبيعوا كيف شئتم».

(3) القَاشِعُ: الحُسَاسُ؛ وهو سَمَكٌ يُجَفَّف، يأكلُه أهلُ البَحْرَيْنِ، ويُطْعِمُونَه الإبِلَ والبَقَر والغَنَم؛ نقله ابنُ دُريْدٍ. تاج العروس من جواهر القاموس: باب (قشع).

٢١٬٢٨٧ / ٣٦٬٧٥٥