الجزء 53
الجزء ٥٣ · صفحة ٣٢مسألة عن الشيخ وضاح بن محمد ?: وفي رجل باع مائة مكوك عبس(1) بجري حب أو أقل أو أكثر إلى أجل معروف، أيثبت ذلك أم لا؟
الجواب: فيه اختلاف؛ بعض المسلمين أجازه، وبعض لم /13 م/ يجزه، وأما بيع القاشع نظرة بالتمر أو الحب إلى أجل لا يجوز، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ أحمد بن مداد: وأما بيع الكسيف والسمك، أو القاشع بالحب أو التمر نسيئة جائز ذلك على قول بعض الفقهاء. وقول: إنه لا يجوز ذلك، والله أعلم.
مسألة: ومن جواب الشيخ أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي: فيما لا يجوز بيع بعضه ببعض من الأجناس المتفقة، أيكون بيعه محجورا نقدا ونسيئة، أم في النسيئة دون النقد، وإن كان سواء فما وجه تحريمه وأصله، وإن لم يكن سواء وكان الحجر في النسيئة دون النقد، أيكون ربا كما جاء في الأثر قصد المتبايعان التأخير أو لم يقصداه أم لا يكون سواء، وهل يقاس ما ورد في الأثر من جواز بيع الخضرة قبل دراكها إذا لم يشترطا تأخيرها إلى الدراك فأخرها المشتري ولم ينكر عليه البائع أم بينهما فرق، وإن كان بينهما فرق فما وجه الفرق في ذلك، أفتنا مأجورا إن شاء الله تعالى؟
قال: فالله أعلم، وأنا لا أدريه في النقد فيجوز أن يصح فيما لا يمنع من جواز بيعه بين من يجوز بينهما في الأصل، وإنما هو في النسيئة لا غيرها عند أهل العلم من ذوي الفضل؛ لما جاء عن الله تعالى في قوله مجملا: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَاا﴾ [البقرة:275]، ومفصلا على لسان رسوله - صلى الله عليه وسلم - فيما قد نهى عنه من
(1) العَبْسُ: ضرب من النبات. لسان العرب: مادة (عبس).